عقود البيع الباطله مشكلة قانونية متكررة

يعرف العقد : بانه توافق ارادتين او اكثر على احداث اثر قانوني معين و يتضمن اعطاء شيء او القيام بعمل او الامتناع عن القيام بعمل ، ويعرف  القانون المدني الاردني في المادة 87 منه العقد  : ارتباط الايجاب الصادر عن احد المتعاقدين بقبول الاخر وتوافقهما على وجه يثبت اثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للاخر ، من هنا يعتبر العقد من مصادر الالتزام ومصادر الحقوق الشخصية, الذي ينشىء حقوق او يفرض التزامات ، ولكن لا بد حتى يكون للعقد اثر ان يكون صحيحا وخاليا من اي عيوب تبطله او توقف تنفيذه او تؤدي الى فسخه

وتنقسم العقود من حيث التزام الأطراف الى قسمين :

القسم الاول :العقود الملزمة للجانبين: وهي العقود االتي ترتب التزامات على عاتق طرفي العقد فيكون كل منهما دائنا” ومدينا” في الوقت ذاته كعقد البيع مثلا

القسم الثاني : العقود الملزمة لطرف واحد :وهي العقود التي ترتب التزاما” على عاتق طرف واحد من أطراف العقد كعقد الهبة وعقد القرض.

ولعل عقد البيع من اكثر العقود استخداما في وقتنا الحاضر , وهو من العقود الملزمة للجانبين وقد عرف القانون المدني الاردني في المادة 465 منه عقد البيع بانه: تمليك مال او حق مالي لقاء عوض , وقد افرد المشرع الاردني في المواد التي تليها أحكام وشروط عقد البيع .

وقد عرف القانون المدني الاردني في المادة ١٦٨منه العقد الباطل : ما ليس مشروعا باصله ووصفه بان اختل ركنه او محله او الغرض منه او الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده ولا يترتب عليه اي اثر ولا ترد عليه الاجازة .
2. ولكل ذي مصلحة ان يتمسك بالبطلان وللمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها .
3. ولا تسمع دعوى البطلان بعد مضي خمس عشرة سنة من وقت العقد .

 لقد اشترطت بعض القوانين لصحة بعض عقود البيع توافر ركن شكلي بحيث اذا فقد هذا الركن اعتبر العقد باطلا ومن اهم هذه العقود : عقود بيع العقارات من اراضي وشقق وبيوت , وعقود بيع السيارات والطائرات, وركن الشكل هنا ركن جوهري يترتب على عدم اتمامه بطلان التصرف

من هنا تعتبر عقود بيع االعقارات والسيارات والطائرات وغيرها مما يستوجب التسجيل , و التي تتم خارج دائرة تسجيها عقود باطله وليس لها اثر ولا ترد عليها الاجازه وينحصر حق الطرفين في اعادة المتعاقدين الى الحاله التي كانا عليها قبل التعاقد الامر الذي يقضي بان يرد كل من المتعاقدين ما استولى عليه للطرف الاخر

بعض قرارات محكمة التميز في هذا الشأن

الحكم رقم 4351 لسنة 2017 – محكمة تمييز حقوق
برئاسة محمد طلال الحمصي
2017-12-05

ما بني على باطل فهو باطل وعليه وحيث أن سبب الدين موضوع الدعوى محل الطعن بني على عقد بيع باطل لم يتم تسجيله بدائرة الترخيص ، بالتالي تكون المطالبة بقيمة الكمبيالة المبنية على سبب الدين الذي بني على عقد باطل لم يتم تسجيله لدى دائرة الترخيص مبنية على أسسا غير قانوني .

الحكم رقم 3876 لسنة 2017 – محكمة تمييز حقوق
برئاسة أحمد المومني
2017-11-01

1- يُستفاد من أحكام المواد (2) و(37) و(52) و(53) من قانون الطيران المدني والمادة (19) من اتفاقية شيكاغو وملاحقها أن الطائرة مال منقول لا يجوز إجراء أي تصرف على الطائرة التي تحمل الجنسية الأردنية أو ترتيب أي حقوق عليها إلا بالتسجيل في السجل الوطني بموجب سند صادر عن الهيئة على أن تتضمن شهادة تسجيل الطائرة قيود التصرفات المتعلقة بها والحقوق المترتبة عليها.

2- إن عقد إيجار الطائرة هو عقد شكلي يتمثل بوجوب كتابه واقترانه بموافقة سلطات الطيران ويمكن أن يرد على الطائرة وهيئة قيادة الطائرة أو بدونها لرحلة أو اكثر لعمل جوي أو لمدة معينة يلتزم بموجبه المؤجر من تمكين المستأجر من الإنتفاع بالطائرة المستأجرة مقابل أجر ، ويقع على المؤجر تسليم الطائرة بحالة جيدة وصالحة للملاحة وصيانتها وإجراء الكشوف الفنية اللازمة ، وذلك وفقا لأحكام المادة (19) من اتفاقية شيكاغو والمادة (53) من قانون الطيران المدني.

3- تستقل محكمة الموضوع في تقدير ووزن البينة وتكوين قناعاتها دون رقابة عليها من محكمة التمييز في ذلك طالما أن النتيجة التي توصلت إليها جاءت مستخلصة إستخلاصاً سائغاً ومقبولاً ومستمدة من بينات قانونية ثابتة في الدعوى وذلك وفقاً لنص المادتين (33) و (34) من قانون البينات.

4 إذا لم يتم تسجيل عقد إيجار الطائرة بالسجل الوطني والمنصوص عليه في نص المادة الثانية من قانون الطيران المدني ولم يقدم الطاعن ما يثبت موافقة هيئة تنظيم الطيران على تسجيل العقد موضوع الدعوى فيكون هذا العقد محكوماً بالمادة (168) من القانون المدني بإعتباره عقداً باطلاً لعدم توافر ركن أساسي وجوهري وهو ركن التسجيل لدى السجل الوطني حسب أحكام قانون الطيران المدني.

5- إن العقد الباطل لا يرتب أي أثر ولا ترد عليه الإجازة ويترتب على بطلانه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ، وذلك وفقاً لأحكام المادتين (168) و (248) من القانون المدني.

لحكم رقم 3296 لسنة 2017 – محكمة تمييز حقوق
برئاسة أحمد المومني
2017-10-22

1- تعتبر معاملات نقل ملكية المركبات ورهنها وسائر التصرفات القانونية المتعلقة بها باطلة ما لم يتم تسجيلها وتوثيقها في إدارة الترخيص ، عملا بأحكام المادة (7) من قانون السير .

2- يكون قرار محكمة الموضوع صحيحاً و متفقاً و القانون في حال بينت في الحكم الصادر عنها مجمل أركان ووقائع الدعوى وكان قرارها مسبباً ومعللاً تعليلاً سليماً وكافياً ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (160) من قانون أصول المحاكمات المدنية .

3- لمحكمة الموضوع سلطة تقديرية في وزن البينة و ترجيح بينة على أخرى ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها ما دامت النتيجة التي توصلت إليها مستخلصة استخلاصا سائغاً ومقبولاً ومن بينة قانونية ثابتة ولها أساس في الدعوى ، وذلك وفقاً لأحكام المادة (33) و (34) من قانون البينات.

4- لا يرتب العقد الباطل أثرا ولا ترد عليه الاجازة ، عملا بأحكام المادة (168) من القانون المدني .

5- إن تسليم المبيع في عقد البيع الباطل يتم من قبل البائع وبرضاه فلا تتحقق شرائط الغصب في حيازة المشتري للمبيع وبالتالي فان يد المشتري على المبيع يد ضمان وبهذه الحالة لا تلزمه اجرة المبيع خلال مدة وضع يده عليه لحين المطالبة القضائية برده ، اما بعد المطالبة القضائية فان امتنع احدهما عن الرد فتنقلب يده من يد ضمان الى يد غصب ويصبح المشتري ملزما باعادة المبيع بثمراته من وقت المطالبة القضائية ويلزم البائع ملزما باعادة الثمن من وقت المطالبة القضائية مع فوائده اذ ان يد المشتري ويد البائع متساويتان في الحكم بهذا الخصوص.

الحكم رقم 2966 لسنة 2017 – محكمة تمييز حقوق
برئاسة محمد متروك العجارمة
2017-08-14

1- لا تثريب على محكمة الموضوع إذا قررت إتباع النقض الوارد إليها من محكمة التمييز وسارت في الدعوى من النقطة المنقوضة وعالجتها وفصلت فيها وفقاً لما جاء في قرار النقض وذلك وفقاً لأحكام المادة (202) من قانون أصول المحاكمات المدنية.

2- إذا كان ما تم الإتفاق عليه بين الأطراف يقضي بتقاسم إجمالي بيع مشروع مُقام على قطعة ارض موضوع الدعوى بموجب عقد بيع خارج دائرة تسجيل الأراضي فأن ذلك الإتفاق يعتبر شركة فعلية بموجب نص المادة (582) من القانون المدني وإن لم يتم تسجيل هذه الشركة لدى مراقب الشركات وإن الشريك في هذه الشركة الفعلية يُعتبر متضامناً مع باقي الشركاء في جميع الإلتزامات المترتبة على هذه الشركة الفعلية تجاه الغير حسن النية.

3- يُعتبر العقد باطلاً في حال عدم استيفاءه للشكل الذي رسمه القانون من خلال تسجيله في الدائرة المختصة ، وإن العقد الباطل لا يُرتب أثراً ولا ترد عليه الاجازة ويجب إعادة المتعاقدين الى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد وذلك وفقأ لأحكام المادتين (105/2) و(168) من القانون المدني.

الحكم رقم 3517 لسنة 2016 – محكمة تمييز حقوق
برئاسة حسن حبوب
2016-10-20

1- إذا كانت الكمبيالة موضوع الدعوى مشتملة على جميع بيناتها والمنصوص عليها في المادة (228) من قانون التجارة إلا أن السبب لم يتحقق الذي تم بموجبه تحرير الكمبيالة بنقل المركبة بإسم الطرف الثاني وفقاً للشكلية التي يتطلبها القانون وفقاً للمادة (168) من القانون المدني فإن المطالبة برصيد قيمة الكمبيالة إستناداً لعدم تنفيذ الإلتزام بنقل المركبة مطالبة غير صحيحة ، ولا يرد القول بأن الدعوى صرفية.

2- إن العقد الباطل لا يرتب أي أثر ولا ترد عليه الإجازة ويترتب على بطلانه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد ، وذلك وفقاً لأحكام المادتين (168) و (248) من القانون المدني.

الحكم رقم 879 لسنة 2016 – محكمة تمييز حقوق
برئاسة أحمد المومني
2016-05-15

– تُعد اتفاقية بيع قطع الاراضي موضوع الدعوى اتفاقية باطلة لا ترتب اثرا لعدم مراعاة الشكلية الواجب مراعاتها في بيوع العقارات .

2- يترتب على العقد الباطل اعادة الحال الى ما كان عليه لانه لا يرتب أثرا وفقا لأحكام المادة (168) من القانون المدني.

الحكم رقم 3169 لسنة 2008 – محكمة تمييز حقوق
2009-05-21

1. اذا كان العقد الجاري بين طرفي الدعوى بيعاً لعقار خارِج دائرة التسجيل المختصة بتوثيق هذا النوع من البيوع العقارية فإنه يكون قد وقع باطلاً بأصله ولا يرتب أثراً بين عاقدية ويتوجب إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التعاقد. وطالما أن المدعى عليه أقر بأنه أعاد للمدعي المبلغ المدفوع من قبله ناقصاً مبلغ ثمانية آلاف دينار قيمة هذه الدعوى فإن قبضه لهذا المبلغ لا يستند على سبب مشروع ويتعين إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التعاقد الباطل .

 الحكم رقم 2673 لسنة 2002 – محكمة تمييز حقوق
2003-01-27

يستفاد من احكام المادتين (1148و168) من القانون المدني ان الملكية والحقوق العينية الاخرى لا تنتقل بين المتعاقدين وفي حق الغير الا بالتسجيل ، وان العقد الباطل هو ما ليس مشروعا باصله ووصفه بان اختل ركنه او محله او الغرض منه او الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده ولا يترتب عليه اي اثر ولا ترد عليه الاجازة ،كما ان المادة (16/3) من قانون تسوية الاراضي والمياه اعتبرت البيوع خارج دائرة التسجيل في الاراضي التي تمت فيها التسوية غير صحيحة واعتبرت مثل هذا البيع جرما معاقبا عليه بالغرامة.
وعليه وحيث ان عقد البيع موضوع الدعوى باطل بطلانا مطلقا ولا يرتب اي اثر قانوني لاجرائه خارج دائرة التسجيل ورتب على هذه المخالفة عقوبة الغرامة على كل من كان طرفا فيه فان مطالبة المدعية بالتعويض عن نكول البائع عن اتمام البيع وتسجيله في دائرة التسجيل دعوى غير مقبولة لانها لا تستند الى سبب قانوني صحيح وتستوجب الرد .
ارتباطات مقترحة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s