نيابة خمسة نجوم

نيابة خمسة نجوم …

اعتدنا منذ سنوات طوال على ان يكون اغلب مرشحوا النيابة من اصحاب الاموال الكثيرة او ابناء الذوات من ابناء واحفاد الطبقة الارستقراطية المثخنة بالمناصب الرفيعة ، السابقة والحالية لانهم يحضون دائما بالتاييد من عشائرهم واقربائهم واصدقائم مراعاة لاموالهم ومناصبهم صارفين النظر عن شخوصهم وابجدية افكارهم .
فما ان يعلن عن ترشح احد هؤلاء حتى تتعالى اصوات المؤيدين والمعارضين والعامة بقوة هذا المرشح وقدرته على جلب الاصوات لما له من سلطة ومال ونفوذ يستطيع من خلاله ان يكسب رهان النجاح للوصل الى القبة .
بينما ياتي طرح الشخوص العاديين من الذين لا يملكون الا السمعة والعلم مستهجن وضعيف ويتسائل من حوله من الاقارب والاصدقاء من اين له المال لينفق على حملته الانتخابة ومن يدعمه ليكسب تاييد الناخبين ومن يعرفه من المسؤولين وكيف سينافس من يحوز المال والمنصب وكيف يستطيع ان يقدم الخدمات ولم يتقلد اي منصب سابقا وغيرها من التساؤلات التي تضعف موقفه امام عامة الناس .
هذا المنهج الفكري في التعامل مع الانتخابات النيابية يؤدي حتما الى ان يكون مجلس النواب مجلس خمسة نجوم لا مكان له لاصاب النجمة والنجمتين ، والثلاثة نجوم ، لان خدماتهم ضعيفة على عكس خدمات الخمسة نجوم فهي ذات رفاهية عالية والمواطن بحاجة لها ولكن هيهات .
هل يعرف من يعيش في القصور الفخمة المليئة بالفازات غالية الثمن ويحتشد فيها الخدم والحشم معاناة من يسكن غرف الزيك وبيوت الطين دون ماء او كهرباء ، هل يعرفون معانة ارباب الاسر الكبيرة الذين يستدينون الخبر ليطعموا ابناءهم . باستقراء التاريخ بسنواته وقرونه وعصوره ما تغيرت حياة شعب الى الافضل الا عندما كان من يقوده ويوصل صوته احد ابنائه الذين يعيشون معاناته وشقائه لانه عندما يطلب يطلب لنفسه واسرته كما يطلب لشعبه بعيدا عن التصنع والنفاق كيف لا وهو يعيش الالام وافراح الناس ويعرف حاجاتهم ومتطلبات معيشتهم . من يشبع الطعام لا يطلبه ولا يشتد بطلبه لغيره ، ومن يسكن القصر لا يطلب السكن ولا يهتم لمن يسكن خشاش الطين ، ومن تقلد المنصب لا يطلب الا منصبا اعلى منه ولا يحب احد ان يصل الى مرتبته ، ومن لا يعرف كيف ينفق امواله من كثرتها لا يلقي بالا لمن لا يجد مصروف بيته .
لقد جربنا كمواطنين مجالس نيابية كان معظم نوابها من طبقة الخمسة نجوم فماذا حصدنا ، دعني اخمن حصاد سنوات مضت سيارات فارهة ذات نمر حمراء لا يخرج منها لا سلام ولا كلام انما اجساد بشرية وراء الزجاج ، مصاريف باهضة تنفق بسفريات ومياومات لا تخدم الوطن بدينار واحد ، بيع ضمائر وجمع ثروات وحماية استثمارات ورشاوى وتهريب مخدرات ، واستعلاء على الناس وسهرات حمراء وزرقاء ، واستغلال منصب وغيرها الكثير الكثير والمخفي اعظم . اذا كنا كشعب نعاني ظروف صعبة ، فلماذا لا نسعى الى تغيير هذه الظروف او تخفيف وطئتها من خلا ل اختيار من يعيش هذه الظروف ويعانيها حتى يسعى بقوة الى تغييرها عن نفسه وعياله كما يسعى لتغييرها عن الناس .
http://www.homatalhaq.com/

المحامي جمال الخطاطبه

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s