هل أصبح قانون سكسونيا احد مصادر التشريع في الأردن

هل أصبح قانون سكسونيا احد مصادر التشريع في الأردن : بقلم المحامي جمال الخطاطبه..  
2009-07-27
 كان يا مكان في القرن الخامس عشر مدينة تسمى سكسونيا وهي مدينة المانية تنوعة فيها الطبقات الاجتماعية فكان فيها طبقة الفقراء وهم عامة الشعب يكدحون ويتعبون في العمل لتحصيل قوت يومهم من جيوب أرباب عملهم وهم طبقة النبلاء الذين يملكون كل شي وتزيد ثرواتهم بعرق فقراء شعبهم ، وقد تم وضع قانون خاص يحكم مجتمع هذه المدينة ولتميز هذا القانون عن سائر ما عرف على مر العصور اشتهر بمسمى قانون سكسونيا .

ولا نعلم من وضع هذا القانون وشرعه ولكن مما لا شك فيه أن واضعوه هم من أعالي طبقة النبلاء أو ربما الأكثر استفادة منه ومما لا شك فيه أيضا انه جاء مفصلا على مقاسهم و شهواتهم وطموحاتهم السلطوية .

و كان قانون سكسونيا يعاقب اللصوص والمجرمين من كلا الطبقتين عامة الشعب والنبلاء ودون تمييز بينهم ولكن مع اختلاف طريقة تنفيذ العقوبة ، فكان من يستحق قطع رأسه من مجرمي عامة الشعب ينفذ العقاب فيه بقطع رأسه وفصله عن جسده والذي يستحق الجلد منهم يتم جلده على جسده أمام الناس ومن استحق السجن يسجن ، أما من يرتكب الجريمة من طبقة النبلاء فتنفذ عليه العقوبة بقطع رأس خياله عند الشروق أو الغروب وهو منتصب القامة وبحضور الناس وتصفيقهم تعبيرا عن فرحهم بتطبيق العدالة على المجرم أو بجلد خياله إذا استحق الجلد أو بسجن هذا الخياله إذا استحق السجن.

فكيف ننظر اليوم إلى مشروع قانون يعد ليصدر في القرن الواحد والعشرون وينحاز إلى طبقة غنية لا بل فاحشة الثراء ويأتي ليخفف من أعبائها المالية التي كانت ملزمة بدفعها إلى خزائن الدولة ليزيد ثرائها وتغولها ويطارد الفقير والبائس والمسكين في راتبه التقاعدي ومكافأته التي كدح سنوات طويلة من عمره ليجدها ملاذا له من غدر الزمان في ما بقي من عمره ويطارد الفلاح المسكين الذي يزرع وينتظر بفارغ الصبر وكثير المعاناة جني محصوله الذي قد لا يسد تكاليف حصاده .

لا نعلم إذا تم استقاء مشروع قانون ضريبة الدخل من مصادر سكسونية أو أن احد أحفاد السكسونيين يعيش بيننا ويرغب في عودة مجد أجداده المندثر ولا نعلم هل المواطن يحكم نفسه بنفسه بديمقراطية طبقية أم انه معجب بالمثل القائل القط ما بحب إلا خناقه ، ولو علمنا أن معنى الديمقراطية هي حكم الشعب لنفسه فيكون من يضع هذه القوانين الخانقة هم الشعب بنفسه ولكن كيف ؟

الإجابة على هذا التساؤل تبقى للمواطن الذي يباع ويشترى والذي يرفع غيره ليهبط هو إلى أعمق الحفر المظلمة والذي ينيب عنه من ليس من طبقته و ليس بشاعر بمعاناته ليطرح مشاكله وهمومه ، لمن انقاد وراء شعارت هوائية فارغة .

واختم بما قاله أجدادنا من أمثال استمدوها من تجاربهم الكثيرة في الحياة ومن أكثرها انطباقا على حاجتنا مقولة ما بحك لحمك إلا ظفرك فلنحافظ على أظافرنا نظيفة حتى لا تقتلنا بجراثيمها عندما نحتاجها لحك لحمنا

مع العلم أن هناك الكثير الكثير من الأظافر النظيفة المريحة عند الحكة ويجب أن نحافظ عليها بأكل كل ما يحتوي على الكالسيوم .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s