حكى بدري وانشرح صدري

حكى بدري وانشرح صدري >> بقلم : المحامي جمال الخطاطبه  
2011-02-20
 يطل علينا أشباه الرجال يتكلمون عن الرجال بسخرية وتهكم كيف لا ونحن نعيش زمن الرويبضة ، الزمن الذي أصبح فيه القذرون التافهون يتكلمون في أمور العامة ، ويسهل على الأمي إن سمع المكتوب أن يعرف في شخصية الكاتب الدناءة والوساخة النفسية والفكرية الممزوجة بالذمة المعروضة للبيع لمن يدفع ويجزل العطاء وقاموس الألفاظ السوقية الوسخة يفيض حسب القيمة الشرائية التي تدفع في بورصة الذمم الساقطة .

لا اعرف ما هو سبب غضب وحزن القلم المأجور المكسور قليل الشرف والكرامة والنخوة العربية من بيان أو رسائل أو ما شابه أذيعت أو نشرت أو دونت في مكان ما ، هل لأنه لا يحوي أسماء للنساء أو انه مس نساء يجزلن له العطاء ، فمن خرجت بثروة قدرها 18 مليار من الدولارات من امتصاص دماء الشعوب تستحق في تقدير مثل هؤلاء أن يجف حبر القلم من كثرة المديح والإطراء فنقطة الحبر المهدورة في النفاق والتملق تساوي آلاف الدولارات ، ثم إن النساء اللاتي في المطبخ وغرف النوم في بيوتهن إنما هن القوارير الشريفات العفيفات وقذارة نعالهن اشرف من نساء الشوارع ونوادي القمار والديسكو اللواتي يعرفهن ويحبهن خازن الفتنة والنفاق .

لم تكن المرأة الأردنية الأصيلة يوما إلا مثالا للشرف والعفة والنقاء ، وأينما حلت كانت ذات بصمة واضحة المعالم تحمل اشرف الأخلاق والأسماء ، أسماء عربية أصيلة لكل اسم معناه ومقصده ، فلا تُحمل الأسماء هباء إلا على مثل شاكلة من جاهد من اجل المال والثروة على حساب الشرف والكرامة .

انظروا إلى من يعلمنا الانتماء والولاء الذي لا نسمح لأحد أن يزاود علينا به ، فولاؤنا وانتماؤنا للوطن وقيادته مغروس منذ القدم ولن تستطيع أي قوة في هذه الأرض أن تقتلع جذوره التي وصلت إلى الطبقة السائلة في لب الأرض ذات اللون الأحمر كلون دماء قلوبنا التي تجري في العروق وتنبض حبا وإخلاصا للوطن والقيادة ، ولسنا بحاجة لأقلام أو منشورات أو حتى احتفالات أو مسيرات لنعبر عن هذا الولاء وإنما يكفينا العمل والعطاء فطالما كانت الأفعال أعلى صوتا من الأقوال .

قلة الشرف التي يتكلم عنها هذا الوضيع إنما يتعايش معها في بيئته القذرة ، فمن تعود أن يبيع نفسة في سوق النخاسة الإعلامي يعبر عن ما تحويه بيئته وإنما الإعراب المنافقين والأشد كفرا ونفاقا هم من يتعاملون معه بلغة العرض والطلب في سوق المأجورين ، فمن أين لمثل هؤلاء الشهامة والخلق والأدب حتى يتكلمون عنه ففاقد الشيء لا يعطيه .

لا تتشرف أردن الشرفاء الأوفياء أن تزعم أنها بلدك وفي خزانتك الممتلئة بالرشاوى والأعطيات الكثير من نقود الخيانة والغدر فأنت لم تعرف رجالات الأردن وعشائرها ونسائها أخوات الرجال ، فالعشائر الأردنية على الدوام مصانع للرجال الشرفاء بالولادة والأصالة والشهامة ومظاهر الرجولة والإيباء إنما تضجر من لا يمتلكونها وصدق قول الشاعر ( عيرتني بالشيب وهو وقار فيا ليتها عيرتي بما هو عار ) ولكن أقول واكرر تأبى النذالة أن تفارق أهلها .

لم يكن لدينا شك في يوم من الأيام بما تقدمه العائلة الهاشمية من تضحيات جسام للشعب الأردني والشعوب العربية كلها فالتاريخ تمتلئ صفحاته بمآثر الهاشميين على مر العصور ولم تقترن في يوم من الأيام علاقة الشعب الأردني بقيادة الرشيدة بحدث أو منعطف تاريخي أو رغبات شعبية بالإصلاح والتقدم والازدهار فالهاشميون مثال يقتدى به في التنوير والتطوير ونشر الوعي وترسيخ العدالة والمساواة وتكريس المبادئ الديمقراطية ورسائلهم وكلماتهم تملئ الآفاق في شتى بقاع العالم .

لقد قرأنا في مقال خازن الأحقاد والدسائس خبر وفاة الذمة والضمير ولم يبقى إلا أن نقرأ في صفحة الوفيات في الصحف خبر وفاته الرسمي حتى يتخلص الناس من قلم من الأقلام الفاسدة وهي كثيرة ولكن الله يمهل ولا بهمل .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s