النموذج الأردني نموذجا أصليا لا يقبل التقليد

النموذج الأردني نموذجا أصليا لا يقبل التقليد * المحامي جمال الخطاطبه  
2011-02-19
النموذج الأردني نموذجا أصليا لا يقبل التقليد * المحامي جمال الخطاطبه مع هبوب رياح الثورات الشعبية على أنظمة الحكم الطاغية والمستبدة التي عاثت فسادا وإفسادا في الأرض وجلبت الويلات على شعوبها ابتدأ من تونس فمصر اللتان تحررتا من الطغيان والاستبداد وامتدادا إلى الجزائر واليمن والبحرين وليبيا وغيرها من الدول إلا أن النموذج الأردني يختلف تمام عن ما حصل ويحصل في هذه الدول بل أن النموذج الأردني نموذجا مميزا يستحق أن يكون قدوة للأنظمة الحاكمة في الشرق الأوسط كله ، فالثورات الشعبية إنما تقوم ضد الأنظمة المستبدة الفاسدة التي تفقر الشعوب وتنهب الخيرات وتكمم الأفواه وتستعبد الناس تحت مسمى الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب وغيرها من مسميات الاستعمار الفكري للشعوب .
النموذج الأردني مختلف بجميع المقاييس فمنذ تأسيس الدولة الأردنية والى هذه اللحظة تستمر حالة التلاحم بين الشعب وقيادته الهاشمية بأبهى صورها ، فالشعب يحب القائد ويفديه بالمهج والأرواح والقائد يحب شعبه ويتحسس مشاعره ورغباته ، ويتفقد أحواله بنفسه دون وسيط ، فالملك يفتح أبواب الزنك ويدخل بيوت الفقراء ويستمع إلى هموم ونداء المستغيثين ، و مكارمه وصلت لكل بيت في الأردن و إعفاءات الديوان الملكي للعلاج أو التعليم تكاد تشمل ربع عدد الشعب الأردني ولا ننسي مكارم الأعياد والمناسبات الوطنية التي تعم معظم فئات الشعب سواء بإعطاء الرواتب الإضافية أو توزيع مكافأة على الموظفين أو الفقراء أو العشائر ووجهائها أو من خلال الزيارات التفقدية لجميع محافظات المملكة للالتقاء بأبناء شعبه واستطلاع أحوالهم وسماع مطالبهم وشكواهم .
النموذج الأردني مختلف سياسيا فالنظام الملكي نظام متوازن فهو الفيصل والحكم بين سلطات الدولة الثلاث وهو الملاذ الآمن للشعب من تطاول احد السلطات الثلاث أو تجاوزها لحدودها الدستورية ، ويتمتع الشعب بسقف عال جدا من حرية الرأي والتعبير ، والصحافة سقفها السماء تنقل الأخبار وتكشف الحقائق وتوجه النقد ، ويتمتع المواطن في الأردن بحرية كبيرة للتعبير عن رأيه دون وجل أو خوف فبإمكانه أن يوجه النقد إلى اكبر مسئول حكومي بدأُ من رئيس الوزراء حتى اصغر موظف حكومي علنا لا يخاف غدرا ولا تسلطا بينما في بعض الدول المجاورة إذا وجه النقد من مواطن تجاه متصرف أو محافظ فانه لا يرى الشمس مجددا .
، و انتشرت المواقع الالكترونية فأصبح المواطن يعبر عن رأيه السياسي من بيته ويستطلع الأخبار ويشارك برأيه في عملية الإصلاح السياسي ، وأعطى النظام البرلماني الفرصة للمواطنين للمشاركة في اتخاذ القرار السياسي والتنمية السياسية .
النموذج الأردني مختلف في مجال التشريع والرقابة فالدستور الأردني من أفضل الدساتير العربية وأنضجها وأكثرها تطورا فهو يقيم توازن بين الحريات والحقوق من ناحية وبين السلطات التي تتم ممارستها من اجل حماية هذه الحقوق والحريات ورعايتها وتنميتها من ناحية أخرى وتتسم القوانين الأردنية بالتوازن والمرونة والتطور لتواكب احتياجات العصر المتطورة ونعيش في ظل دولة قانون ومؤسسات والجميع سواسية أمام القانون ولا نخضع لا لقانون طوارئ ولا لغيره من القوانين المستبدة الظالمة والمحاكم متاحة للجميع والقضاء الاردني النزيه يفرد اجنحته ليحافظ على حقوق العباد ويحقق العدالة والطمأنينة .
النموذج الأردني مختلف اجتماعيا وتنمويا فالمجتمع الأردني في تقدم مستمر من خلال آليات عمل الجهات الحكومية وغير الحكومية التي انشات للعناية بالأوضاع المعيشية للمواطن الأردني من خلال التوجيهات المستمرة من القيادة الهاشمية الحكيمة للنهوض بالمستوى المعيشي للمواطنين ، فدور صندوق المعونة الوطني بتقديم معونة نقدية متكررة للأسر التي لا تملك دخلا لبتجسير الفجوة بين الدخل الحقيقي وخط الفقر فهو يستهدف الأسرة المحتاجة والمطلقات والأرامل والأيتام الذين لا يوجد لهم معيل بسبب وفاته أو لغيبته المنقطعة المثبتة رسمياً أو لسجنه أو لعجزه الكلي أو لكبر في السن وغيرهم من المحتاجين ،كما أن إنشاء صندوق التنمية والتشغيل والذي يمنح القروض لغايات دعم المشاريع الإنتاجية قد ساهم كثير في محاربة الفقر والبطالة وأعطى الفرصة للكثيرين للبدء في مشاريع إنتاجية مدرة للدخل ، ومؤسسة نهر الأردن ودورها الكبير في التنمية الاجتماعية و في دعم برامج اجتماعية واقتصادية وثقافية مستدامة مستقاة من الاحتياجات والأولويات الوطنية ودور مشروع التدريب والتشغيل الوطني الذي أطلقه جلالة الملك المفدى للحد من ظاهرتي الفقر والبطالة والكثير الكثير من مؤسسات المجتمع المدني التي تقوم بالدور التنموي .

النموذج الأردني مختلف استقرارا وآمانا فنحن في ظل الراية الهاشمية اجتازتا منذ التأسيس الكثير من التحديات وانتصرنا عليها بفضل وعي وقدرة القيادة الهاشمية على قراءة الأحداث وجعلها تصب في مصلحة الأردن والأردنيين. فكان الأردن عصي على كل محاولات ضرب الوحدة الوطنية لوعي المواطنين وإدراكهم لأهمية نبذ الفتنة والفرقة بينهم. كمان أن الأجهزة الأمنية وكفأتها ساهمت في استقرار الأردن رغم وجوده في بقعة ملتهبة مما وفر بيئة خصبة للتقدم والازدهار وجلب الاستثمارات .
النموذج الأردني فعلا نموذجا أصليا وغير مقلد ولو جلس كل مواطن أردني مع نفسه وعقد مقارنة مع جميع دول المنطقة لتأكد انه يعيش ضمن نموذج فريد يحسد عليه ، إن الثورة في الأردن ممكنة في حالة واحدة وهي الثورة على كل من تسول له نفسه النيل من أصالة النموذج الأردني عبر محاولة التقليد أو تزوير الحقائق لتشويه النموذج الأصلي عندها سنثور جميعا دفاعا عن نموذجنا الذي لا يمكننا تعويضه أبدا .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s