المتاجرة بالوحدة الوطنية خاسرة

المتاجرة بالوحدة الوطنية خاسرة .. بقلم المحامي جمال الخطاطبة  
2010-12-13
المتاجرة بالوحدة الوطنية خاسرة .. بقلم المحامي جمال الخطاطبة  شهدنا ما شهدناه من الأحداث المؤسفة التي وقعت عقب نهاية مباراة (الكلاسيكو الأردني ) الفيصلي والوحدات في ملعب القويسمة والتي انتهت بفوز فريق الوحدات الأردني وأقول الأردني بكل ما للكلمة من معنى ، ومع تعدد الروايات عن الأسباب التي أدت إلى وقوع هذا الحدث السيئ لسمعة الرياضة الأردنية إلا أننا جميعا كأردنيون نستهجن هذا العمل ونطالب بملاحقة من يثبت تورطه في وقوعها .

ولكن ما نستهجنه أكثر هو التفاعلات الغير منطقية من قبل من لديهم أجندات خاصة لتصفية حسابات شخصية وفكرية وعنصرية ووجدوا من هذه الأحداث فرصة مواتية لينفخوا في أبواق الفتنة والطائفية البغيضة هدفهم الإساءة للوحدة الوطنية المخطوطة بالخط الأحمر المعبر عن اختلاط الدم واللحم والمصير والأهداف مظهرين ما بداخلهم من أحقاد دفينة على الأردن وحكومته وأجهزته المختلفة .

وقد بالغت بعض القنوات الفضائية حين اظهرت صورةمغايرة لواقع ماحدث لتصطاد في الماء العكر ملبية اغراض من يقفون وراءها ، ومع استنكارنا لما حدث مرة اخرى ولاي نوع من انواع العنف الا ان اي دولة من دول العالم لم تخلومن مثل هذه الأحداث والتي وصل بعضها إلى حد وقوع ضحايا في الأرواح .

وان ما حصل في أحداث القويسمه هو بين رجال الأمن الأردني ومواطنين أردنيين لا أجانب وأقول واكرر مرة أخرى أردنيين ، فمن حمل الجنسية الأردنية هو أردني أصيل يتمتع بحقوق المواطنة ويلتزم بما عليه من واجبات ، أما التفرقة في الأصول إنما يخترعها أصحاب الفتن والدسائس ، فهذا من أصل أردني وهذا من أصل فلسطيني وهذا من أصل كردي وهذا من أصل سوري وهذا من أصل شيشاني إنما هو تجاوز للخطوط الحمراء ولعب بالنار سيحترق بها من تسول له نفسه إيقادها .

كلنا في هذا الوطن أردنيون عرب مسلمون ومسيحيون متلاحمون لا تفرقة بيننا في الحقوق والواجبات نستظل في ظل دولة مؤسسات وقانون فنحن كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر .
لننظر إلى الشعوب التي لا رابط بين مواطنيها إلا الجنسية التي يحملونها ونرى ما يسير مصالحهم ويقوي انتماءهم ، هل شعب الولايات المتحدة الأمريكية من أصول واحده ، هل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية من أصل أمريكي ، إذن ما حالنا نحن الشعب الواحد الاردني العربي .

إننا نقف جميعا كشعب أردني مطالبين بمحاسبة المتسببين في هذه الأحداث ومعاقبتهم في ظل سيادة القانون واحترام هيبة الدولة وكيانها ومصالحها ، دون إفساح المجال لعبث العابثين وتطاول المستهترين بكيان الدولة ووحدة شعبه الذين يطيلون اللسان ويعضون الأيدي التي جعلت منهم رجالا يتكلمون ومراكز يتسلمون ومواقع يديرون ، ولنأخذ العبر والدروس حتى لا تتكرر مثل هذه الأحداث على الساحة الأردنية النقية بنقاء مواطنيها ووعيهم ، وان لا نجعل من الأخطاء الفردية معيار لتحديد مسلكيات الحكومة ورجالاتها ، أو التشكيك بنزاهتها وحياديتها في التعامل مع مواطنيها ، فنحن جميعا أردنيون غيورون على هذا الوطن مخلصون لقيادته الحكيمة ملتزمون بمصالحه العليا مدافعون عن وحدته وسيادته .

Homatalhaq.com

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s