الصوت الواحد الحر داخل المحافظة

الصوت الواحد الحر داخل المحافظة …. بقلم : المحامي جمال الخطاطبه  
2009-12-02
الصوت الواحد الحر داخل المحافظة .... بقلم : المحامي جمال الخطاطبه في خضم النشوة الشعبية التي أعقبت قرار حل مجلس النواب الخامس عشر الذي وجد الترحيب والارتياح الشعبي بعد الضعف والأخطاء الكثيرة التي رافقت أداء مجلس النواب ينتظر الكثير من المواطنين والطامحين لدخول القبة صدور قانون الانتخاب الجديد الذي من المتوقع صدوره خلال عدة أسابيع لتتضح الرؤيا حول آلية انتخاب أعضاء المجلس الجديد الذي من المنتظر أن يكون على قدر المسؤولية التي تحتاجها هذه المرحلة الحساسة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة .

ربما عبر الكثير من المحللين والكتاب السياسيين عن وجهة نظرهم حول قانون الانتخاب الجديد والكيفية التي يجب أن يكون عليها وعرض الكثير منهم انتقاداته على القانون الحالي واقتراحاته حول آلية الانتخاب التي يجب أن تعتمد في القانون الجديد وارغب في هذا الصدد أن أقدم اقتراحي ورأيي المتواضع حول هذه النقطة المتعلقة بآلية الانتخاب .

نعلم أن الأردن يتكون من اثني عشر محافظة ولكل محافظة تقسيماتها الإدارية من ألوية واقضيه وقد جاء في قانون الانتخاب الحالي في المادة 52 منه انه( تقسم المملكة إلى عدد من الدوائر الانتخابية وتحدد المقاعد النيابية المخصصة لكل منها بموجب نظام يصدر لهذه الغاية) وورد في النظام الصادر بموجب هذه المادة تقسيمات الدوائر الانتخابية في المملكة وعدد المقاعد المخصص لكل دائرة .

إن الفكرة التي ارغب بطرحها على المكلفون بإعداد مشروع قانون الانتخاب الجديد هي كالتالي :

على فرض إن احد المحافظات مقسمة إلى ثلاثة دوائر انتخابية ومخصص لكل دائرة انتخابية مقعد نيابي واحد وبتطبيق القانون الحالي الذي يشتمل على نظام الصوت الواحد يكون كل ناخب ملزم بممارسة حقه الانتخابي والإدلاء بصوته في دائرته الانتخابية وان يختار احد المرشحين ضمن دائرته الانتخابية فقط ، مما يجعل آلية الاختيار بحدها الأدنى ويجعل للعشائرية السطوة الكبرى في إفراز النائب بغض النظر عن كفائتة لأداء هذا الدور .

ولكي نجعل حرية الاختيار أوسع ومجال المفاضلة اكبر وآلية الإفراز أفضل فإنني اقترح في هذا الصدد الإبقاء على تقسيم الدوائر الانتخابية كما هي والإبقاء على نظام الصوت الواحد لكن مع ترك الحرية للناخب اختيار المرشح الذي يعتقد انه قادر على تمثيله ضمن محافظته ودون الالتزام بدائرته الانتخابية أي أن كل ناخب في أي دائرة انتخابية ضمن المحافظة الواحدة يستطيع أن ينتخب أي مرشح من أي دائرة ضمن محافظته في أي صندوق ضمن دائرته ويتم فرز الأصوات حسب تقسيم الدوائر ويكون الحاصلون على أعلى الأصوات كل حسب دائرته الانتخابية هم الناجحون والمختارون لكي يكونوا أعضاء في مجلس النواب .

لهذه الطريقة في الانتخاب حسناتها فهي تعطي للناخب حرية اختيار الأفضل في الأداء وتُبقي على التمثيل حسب الدوائر الانتخابية وتؤدي إلى إفراز النائب الذي يحظى بالسمعة الطيبة والمؤهلات الأفضل وتخفف الضغط الناتج عن عملية نقل الأصوات بين الدوائر الانتخابية داخل المحافظة الواحدة ويكون النائب المنتخب ممثلا لكل الناخبين في محافظته وتعطيه الدافع للعمل للجميع دون النظر للتقسيمات الإدارية .

أما بالنسبة للكوتة النسائية فإنني اقترح أن يكون لكل محافظة مقعدا للكوتة لضمان عدالة التمثيل مع إعطاء المحافظات الرئيسية في الأردن التي تحوي كثافة سكانية كبيرة كمحافظة العاصمة ومحافظة الزرقاء ومحافظة اربد مقعدين للكوتة بدل من مقعد واحد على أن يتم تحديد عدد مقاعد الكوتة مسبقا سواء بالنسبة المئوية من عدد أعضاء مجلس النواب أو بالعدد الصريح وتكون الفائزة في مقعد الكوته الحاصلة على أعلى نسبة مئوية من عدد المسجلين في دائرتها وليس المصوتين وذلك لضمان ثبات مقياس تحديد النسبة المئوية وعدم تأثرها بارتفاع أو انخفاض نسبة التصويت في الدائرة الواحدة .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s