إنذار وطني

إنذار وطني .. بقلم المحامي جمال الخطاطبه  
2009-08-25
إنذار وطني  .. بقلم المحامي جمال الخطاطبه  إنذار وطني موجه بواسطة منبر إعلامي حُر

المُنذر : الشعب الاردني بكافة أطيافه وفئاته وتيّاراته

المنذر إليه : مجلس النواب الخامس عشر بكامل أعضائه كوحدة واحدة

وقائع الانذار

أولا : تعلمون أنّكم مجلس النواب الخامس عشر المنتخب من قبل الشعب الاردني (المُنذر) لتنوبوا عنه من تاريخ 11/2007 الى 11 /2011 بعدد مقاعده البالغة 110 مقاعد ، وذلك لغايات القيام بواجباتكم المنصوص عليها في الدستور الاردني من حيث الرقابة والتشريع ، بالاضافة لواجبكم في رعاية مصالح الشعب الاردني (المُنذر) وحمايته من الاخطار المحيطة به من فقر وبطالة وغلاء أسعار ، واستغلال ،والحفاظ على حريته في الرأي والتعبير والدفاع عن حقوقه الانسانية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وتعلمون أنّه قد مضى مدة سنتين تقريبا من عمر مجلسكم الموقر .

ثانيا : لوحظ أنّ بعضكم بعد انتخابهم من قبل الشعب (المُنذر) ، قاموا بإغلاق الهواتف النقالة والارتحال الى مواقع جديد في العاصمة عمان ، تاركين المواقع التي أنتخبوا فيها والتي كانت من أهم دوافع انتخابهم لابناء دوائرهم الذين هم جزء لا يتجزء من الشعب الاردني (المُنذر) ، وامتناعهم عن استقبال الناخبين في بيوتهم أو في مكاتبهم الكائنة في مجلس النواب وعدم الالتفات لمشاكلهم.

ثالثا : كما لوحظ أن بعض أعضاء مجلسكم يسعون وراء مصالحهم الشخصية على حساب الوطن والشعب (المُنذر) ، ويُشغلون أنفسهم بمحابات الحكومة للحصول على مطالب تخصهم أو تخص من حولهم فقط ، ويسايرونها بتمرير بعض القوانين التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالشعب(المُنذر) وحرياته ووضعه الاجتماعي والاقتصادي ، ويهاودونها للحصول على امتيازات مادية ، ومزايا واعفاءات جمركية ، ورواتب عالية ، والسعي للحصول على امتيازات جديدة كإعطاء كل نائب عشرة مقاعد جامعية على حساب بقية المواطنين ، مما يُظهر مجلس النواب (المنذر إليه) وكأنه تابع للحكومة ومنفذاً لرغباتها .

رابعا : يعلم مجلس النواب (المنذر إليه ) أن هناك تكدّس كبير لمشاريع القوانين في أدراجه ، وأن هناك بطء و تقصير في مناقشة هذه القوانين والتي تمس حياة الشعب(المُنذر) ووضعه الاقتصادي والمعيشي ، وذلك بسبب تهريب النصاب القانوني لكثير من الجلسات ، وخاصة بعض الجلسات المتعلقة بمناقشة قوانين حساسة ومهمة جدا للشعب (المُنذر) ، وضعف الاداء التشريعي للمجلس واقتصار دوره على مناقشات ومداخلات بسيطة ممن يدركون مدلولات النصوص التي تقترحها الحكومة ، كما أن المناقشات التي تدور في أروقة المجلس ليست ذات فعالية كبيرة وبصورة غير مشجعة للخروج بقوانين عصرية .

خامسا : وجد أن الدور الرقابي على أعمال الحكومة وقراراتها وأشخاصها جاء ضعيفا ومُحبطاً لآمال الشعب( المُنذر) ، وغياب روح المبادرة والبرنامج السياسي الواضح لفرض اي رؤيا سياسية أو مسار أو اقتراح قانون على الحكومة يخدم مصالح الشعب الاردني( المُنذر) ، ووجد هناك تقصير في اتخاذ المواقف الصلبة التي تخفف أعباء الحياة على الشعب الاردني(المُنذر) ، فعلى سبيل المثال لم يعمل مجلس النواب (المنذر اليه) على إجبار الحكومة على ضبط ارتفاع الاسعار للمواد التموينية واسعار المحروقات وزيادة الضرائب ، وظهر هناك عدم تواصل بين المنذر والمنذر اليه وعدم وصول هموم ومشاكل الشعب ( المُنذر) للمسؤولين .

سادسا : وجد في أداء مجلس النواب(المنذر إليه) ازدواجية في بعض المواقف وانقلاب على الرأي في مشاريع بعض القوانين المطروحة ، توحي بتخبّط بالمواقف ،ومزاجية وعدم وجود معايير ثابته لكيفية اتخاذ القرارات ، ووجود ضغوط من جهات ذات مصلحة لتوجيه اتخاذ القرارات التي تصدر عنه لتحقيق مصالحها .

سابعا : قام بعض أعضاء مجلس النواب (المنذر إليه) بتصرفات تُعد من قبيل مخالفة قوانين الدولة والتمرد عليها ، والتعدي على حريات الشعب(المُنذر) و مخالفة الاعراف السائدة، والقيام بأعمال تضر بمصالح الشعب(المُنذر) ، وتخل بمبادىء النزاهة والامانة ، فمنهم من استغل منصب النيابة لزيادة حجم أعماله الخاصة مع الحكومة ومؤسسات الدولة ، ومنهم من تاجر بكرسي النيابة للحصول على مكاسب ومزايا وأموال ، ومنهم من يتطاول على موظفي الدولة ويمارس الضغوط عليهم لتمرير مصالحه ومصالح جماعته ، ومنهم من يعتدي بالضرب على موظفين بسبب قيامهم باداء مهامهم الوظيفية ، ومنهم من يهرّب الممنوعات او يسهّل عملية تهريبها الى داخل الوطن ، ومنهم من يقيم الولائم الضخمة لمسؤلين كبار في الدولة طمعاً في منصب أو جاه أكبر ، وغيرها من المخالفات المسجلة على أعضاء المجلس (المنذر إليه).

ثامنا : هناك عدم رضاء عام من قبل الشعب الاردني (المُنذر) عن أداء مجلس النواب (المنذر اليه) لوظائفه الدستورية الاساسية في الرقابة على الانفاق العام وسن القوانين والتشريعات ومساءلة الحكومة ، كما تبين ان هناك ضعف في تمثيل الشعب الاردني (المُنذر) ، كما بدا واضحاً أن معظم أعضاء مجلس النواب (المنذر إليه) يستجيبون للضغوط الواقعة عليهم من قبل الحكومة أو احد وزرائها او الاجهزة الامنية ، أو من قبل أصحاب النفوذ السياسي والاقتصادي ، وأنّ أكثرية النواب يعبّرون عن أراء الحكومة وليس أراء الشعب الاردني(المُنذر).

وحيث ان للشعب الاردني (المُنذر) مصلحة بوجود مجلس النواب (المنذر إليه) واستمراره حفاظا على الحياة الديمقراطية و منعاً من تغوّل السلطة التنفيذية على حساب السلطات الاخرى ، وإعمالاً لآليات الرقابة والمساءلة

لهذا فإننا ننذركم وخلال مدة العطلة الصيفية ولغاية بدء الدورة العادية لمجلسكم المحترم ، بضرورة العودة الى المسار الصحيح والمنصوص عليه في الدستور الاردني والقيام به على اكمل وجه ، والالتزام بحضور الجلسات وانجاز مناقشة واقرار مشاريع القوانين المتراكمة ، ومراعاة مصالح وهموم ومشاكل الشعب الاردني(المُنذر) ، والعمل على تخفيف الاعباء عن كاهله ، والابتعاد عن كل ما فيه شبهة تؤثر على سمعة مجلسكم الموقر وتقلل من هيبته ، وبعكس ذلك سيكون أعضاء مجلسكم قد خالفوا نص القَسم الوارد في المادة 80 من الدستور الاردني ،وعندها سنظطر آسفين الى استخدام حقنا المنصوص عليه في المادة 24 فقرة 1 من الدستور الاردني ، والعمل على سحب السلطات الممنوحة لكم ومطالبتكم بتسليم المجلس خاليا من الشواغر .

وقد اعذر من انذر

المنذر (الشعب الاردني)

هذا الانذار معفي من الرسوم وطوابع الواردات كون المُنذر هو الشعب الاردني المُنهك من الاعباء الضريبية والبورصات الاجنبية وارتفاع الاسعار وتاكل الدخول والفقر والبطالة ، ولكنه مشمول برسوم الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والنقد البناء الهادف الى تصحيح مسيرة مؤسسات الوطن الحبيب .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s