أعظم الديمقراطيات قامت في ظل الأزمات

أعظم الديمقراطيات قامت في ظل الأزمات … بقلم المحامي جمال الخطاطبه  
2010-05-05
أعظم الديمقراطيات قامت في ظل الأزمات ... بقلم المحامي جمال الخطاطبه  يشكك البعض بقدرة الدولة الأردنية على إجراء الانتخابات النيابية في هذا العام متذرعين بالأزمات السياسية التي تتعرض لها المنطقة وما تشهده من أحداث ساخنة وتغيرات خطيرة في مواقف بعض الدول والحكومات ، ويتذرع البعض الأخر بما يتعرض له الأردن من أزمات اقتصادية وسياسية ويراهن البعض على عدم قدرة الدولة على انجاز القانون الملائم و الإجراءات اللازمة لإنجاح التجربة الديمقراطية بالطريقة التي يريدها سيد البلاد حفظه الله من نزاهة وحيادية وتوسيع المشاركة بصورة تضمن اختيار الأقدر والأفضل على تحمل المسؤولية .

لماذا لا يريد البعض أن يفهم أن الأردن قوي بصمود شعبه وبحنكة قيادته وانه قادر على تحدي كل الأزمات والخروج منها بقوة وعزيمة اكبر ، أليس في تجارب الماضي عبرة لمن يعتبر ، الم يرى هؤلاء أن الأردن ومنذ نشوئه وهو يتعرض للمحن والأزمات التي لم تتحملها كثير من الدول رغم قلة موارده ، الم يتحمل الأردن الكثير من أزمات الدول ويلعب فيها الدور الايجابي ويدفع الثمن الأكبر ليخفف من وطئتها ويعالج أسوء أثارها ، ابتداء بالقضية الفلسطينية مرورا بالقضية اللبنانية وانتهاءً بالقضية العراقية ، الم يكن الأردن الحضن الدافئ لكل الأشقاء العرب والمسلمين يأوي أحرارهم ويستقبل مهجريهم ويقاسمهم رغيف الخبز والمأوى ويتخذ من مظالمهم مظلمة له ، إلا يرون الدور العظيم الذي لعبته القيادة الهاشمية في جمع الرأي والكلمة والدفاع عن قضايا الأمة بكل عزم وإصرار .

تقول الحكمة اليونانية القديمة كلما اشتدت الأزمة كلما ازدهرت الأفكار , فالأزمات تثير التفكير في كيفية التغلب عليها , وبالتالي تكون مصدر الهام للمفكرين , فيحتدم الجدل والنقاشات وتنطلق الأفكار وتتبلور الاتجاهات المختلفة للوصول إلى الحل للخروج من الأزمة ، وتلعب الأزمات دورا كبيرا في توحيد المواقف والأهداف وتحمل المسؤولية بسبب استشعار الكيان الاجتماعي للأخطار المحيطة ومدى التهديد الذي تصنعه على مستقبل أفراده والمستعرض لتاريخ أعظم ديمقراطيات العالم يجد أنها قامت بعد أزمات كبيرة تعرض لها هذا الكيان الإنساني فصنع من تحديه للازمة مستقبلا زاهرا حسن من نوعية الحياة في جميع جوانبها .

إن آلية اختيار الممثل في الانتخابات بجميع أشكالها في ساعات الرخاء تختلف عنها في ساعات الشدة ، ففي الرخاء قد لا يعير الناخب انتباهه للعملية الانتخابية ككل أو قد لا يهتم بانتخاب الأفضل والأقدر على تحمل المسؤولية وقد لا يرى أي تأثير لوصول أي شخص على نوعية الحياة التي يعيشها ، ولكن في أيام الشدائد يكون الناخب ذو حساسية عالية للأحداث والأزمات التي قد تؤثر على مستقبله ووضعه المعيشي فيدقق في اختياره ويُقبل على الانتخابات بعزم اكبر وفكر أفضل وفعل متوازن مسئول ، ولكن هذا يشمل فقط المواطن الصالح وليس لمن يجعل من الأزمات ذريعة يكسب فيها المال فيباع ويشترى كالسلعة ، فبائعُ نفسه يبيعها في الرخاء والشدة .

شخصيا لا أرى مبررا واضحا أو ظرفا قاهرا يسوغ عدم إجراء الانتخابات النيابية في هذا العام بل على العكس تماما فإجراؤها في ظل الظروف الحالية أمر فيه مصلحة وطنية كبرى ، فالنواب هم ممثلون للشعب وعيونه وكلمته ، والشعب هو المتحمل الأول والأخير لنتائج أي أزمة يتعرض لها الوطن ولا تستطيع الحكومة وحدها مجابهة الأزمات واتخاذ القرارات بمنعزل على الرأي الشعبي فهي بالنهاية وجدت لإدارة وحماية مصالح الشعب والدولة ، والمقياس الحقيقي لنجاح التجربة الديمقراطية يكمن في قدرتها الاستمرار و على تحدي الأزمات وإيجاد الحلول المثلى لها والخروج بأكبر المكاسب واقل الخسائر .

إن قدرة أي دولة على ممارسة الديمقراطية في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لهو مدعاة للفخر والتباهي لأبناء المجتمع وقياداته ومسؤوليه ، وهو مرآة تعكس التطور الفكري والديمقراطي الذي وصل إليه ذلك المجتمع وتجعله يحظى بكل معاني الاحترام والتقدير من كل المجتمعات والدول وتجعل منه قدوة يقتدى بها ، ونحن في أردننا الغالي بفضل الله ومن ثم بفضل حكمة القيادة الهاشمية الرشيدة وصمود الشعب وتماسكه وصلنا إلى مراتب متقدمة في هذا المجال ولا نريد لأي أزمة كانت أن تعيدنا إلى الوراء فنحن كما قال قائدنا المفدى لا نقبل للأردن إلا الأفضل .

Jamal_alkhatatbeh@yahoo.com

homatalhaq@yahoo.com

أعظم الديمقراطيات قامت في ظل الأزمات … بقلم المحامي جمال الخطاطبه  
2010-05-05
أعظم الديمقراطيات قامت في ظل الأزمات ... بقلم المحامي جمال الخطاطبه  
يشكك البعض بقدرة الدولة الأردنية على إجراء الانتخابات النيابية في هذا العام متذرعين بالأزمات السياسية التي تتعرض لها المنطقة وما تشهده من أحداث ساخنة وتغيرات خطيرة في مواقف بعض الدول والحكومات ، ويتذرع البعض الأخر بما يتعرض له الأردن من أزمات اقتصادية وسياسية ويراهن البعض على عدم قدرة الدولة على انجاز القانون الملائم و الإجراءات اللازمة لإنجاح التجربة الديمقراطية بالطريقة التي يريدها سيد البلاد حفظه الله من نزاهة وحيادية وتوسيع المشاركة بصورة تضمن اختيار الأقدر والأفضل على تحمل المسؤولية .

لماذا لا يريد البعض أن يفهم أن الأردن قوي بصمود شعبه وبحنكة قيادته وانه قادر على تحدي كل الأزمات والخروج منها بقوة وعزيمة اكبر ، أليس في تجارب الماضي عبرة لمن يعتبر ، الم يرى هؤلاء أن الأردن ومنذ نشوئه وهو يتعرض للمحن والأزمات التي لم تتحملها كثير من الدول رغم قلة موارده ، الم يتحمل الأردن الكثير من أزمات الدول ويلعب فيها الدور الايجابي ويدفع الثمن الأكبر ليخفف من وطئتها ويعالج أسوء أثارها ، ابتداء بالقضية الفلسطينية مرورا بالقضية اللبنانية وانتهاءً بالقضية العراقية ، الم يكن الأردن الحضن الدافئ لكل الأشقاء العرب والمسلمين يأوي أحرارهم ويستقبل مهجريهم ويقاسمهم رغيف الخبز والمأوى ويتخذ من مظالمهم مظلمة له ، إلا يرون الدور العظيم الذي لعبته القيادة الهاشمية في جمع الرأي والكلمة والدفاع عن قضايا الأمة بكل عزم وإصرار .

تقول الحكمة اليونانية القديمة كلما اشتدت الأزمة كلما ازدهرت الأفكار , فالأزمات تثير التفكير في كيفية التغلب عليها , وبالتالي تكون مصدر الهام للمفكرين , فيحتدم الجدل والنقاشات وتنطلق الأفكار وتتبلور الاتجاهات المختلفة للوصول إلى الحل للخروج من الأزمة ، وتلعب الأزمات دورا كبيرا في توحيد المواقف والأهداف وتحمل المسؤولية بسبب استشعار الكيان الاجتماعي للأخطار المحيطة ومدى التهديد الذي تصنعه على مستقبل أفراده والمستعرض لتاريخ أعظم ديمقراطيات العالم يجد أنها قامت بعد أزمات كبيرة تعرض لها هذا الكيان الإنساني فصنع من تحديه للازمة مستقبلا زاهرا حسن من نوعية الحياة في جميع جوانبها .

إن آلية اختيار الممثل في الانتخابات بجميع أشكالها في ساعات الرخاء تختلف عنها في ساعات الشدة ، ففي الرخاء قد لا يعير الناخب انتباهه للعملية الانتخابية ككل أو قد لا يهتم بانتخاب الأفضل والأقدر على تحمل المسؤولية وقد لا يرى أي تأثير لوصول أي شخص على نوعية الحياة التي يعيشها ، ولكن في أيام الشدائد يكون الناخب ذو حساسية عالية للأحداث والأزمات التي قد تؤثر على مستقبله ووضعه المعيشي فيدقق في اختياره ويُقبل على الانتخابات بعزم اكبر وفكر أفضل وفعل متوازن مسئول ، ولكن هذا يشمل فقط المواطن الصالح وليس لمن يجعل من الأزمات ذريعة يكسب فيها المال فيباع ويشترى كالسلعة ، فبائعُ نفسه يبيعها في الرخاء والشدة .

شخصيا لا أرى مبررا واضحا أو ظرفا قاهرا يسوغ عدم إجراء الانتخابات النيابية في هذا العام بل على العكس تماما فإجراؤها في ظل الظروف الحالية أمر فيه مصلحة وطنية كبرى ، فالنواب هم ممثلون للشعب وعيونه وكلمته ، والشعب هو المتحمل الأول والأخير لنتائج أي أزمة يتعرض لها الوطن ولا تستطيع الحكومة وحدها مجابهة الأزمات واتخاذ القرارات بمنعزل على الرأي الشعبي فهي بالنهاية وجدت لإدارة وحماية مصالح الشعب والدولة ، والمقياس الحقيقي لنجاح التجربة الديمقراطية يكمن في قدرتها الاستمرار و على تحدي الأزمات وإيجاد الحلول المثلى لها والخروج بأكبر المكاسب واقل الخسائر .

إن قدرة أي دولة على ممارسة الديمقراطية في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لهو مدعاة للفخر والتباهي لأبناء المجتمع وقياداته ومسؤوليه ، وهو مرآة تعكس التطور الفكري والديمقراطي الذي وصل إليه ذلك المجتمع وتجعله يحظى بكل معاني الاحترام والتقدير من كل المجتمعات والدول وتجعل منه قدوة يقتدى بها ، ونحن في أردننا الغالي بفضل الله ومن ثم بفضل حكمة القيادة الهاشمية الرشيدة وصمود الشعب وتماسكه وصلنا إلى مراتب متقدمة في هذا المجال ولا نريد لأي أزمة كانت أن تعيدنا إلى الوراء فنحن كما قال قائدنا المفدى لا نقبل للأردن إلا الأفضل .

Jamal_alkhatatbeh@yahoo.com

homatalhaq@yahoo.com

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s